الباب الأول: أشراط الساعة › الفصل الثالث: أشراط الساعة الصغرى › ٤٦ - عود أرض العرب مروجا وأنهارا
إخوان العلانيّة، أعداء السَّريرة، ولستم بأولئك، وليس هذا بزمان ذلك، وذلك زمانٌ تظهَرُ فيه الرغبة والرهبة، تكون رغبة بعض النَّاس إلى بعض لصلاح دنياهم" (^١).
ومنها أن تعود أرض العرب مروجًا وأنّهارًا، ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تقوم السّاعة حتّى تعود أرض العرب مروجًا (^٢) وأنّهارًا" (^٣).
وفي هذا الحديث دِلالة على أن أرض العرب كانت مروجًا وأنّهارًا، وأنّها ستعود كما كانت مروجًا وأنّهارًا.
_________
(^١) قال التويجري: "رواه الطبراني. قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلى هذه الصحيفة". "إتحاف الجماعة" (١/ ٥٠٤)
وبحثتُ عنه في "مجمع الزوائد" في مظانه فلم أعثر على هذا النص، ووجدت حديثًا عن معاذ بن جبل؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يكون في آخر الزّمان أقوامٌ إخوانُ العلانيّة أعداء السريرة". قال: يا رسول الله! كيف يكون ذلك؟ قال: "برغبة بعضهم إلى بعض، وبرهبة بعضهم من بعض".
قال الهيثمي: "رواه البزار، والطبراني في "الأوسط"، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف". "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٨٦).
(^٢) (المروج): جمع مرج، وهو الفضاء الواسع، ويقال للأرض ذات الكلأ: مرج. ومنه قولهم: مرج الدَّابة يمرجها: إذا أرسلها ترعى في المرج.
انظر: "لسان العرب" (٢/ ٣٦٤).
(^٣) "صحيح مسلم"، كتاب الزَّكاة، باب كلّ نوع من المعروف صدقة، (٧/ ٩٧ - مع شرح النووي).
Jilid 1 · hlm. cetak 201
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.