الباب الثاني: أشراط الساعة الكبرى › الفصل الثالث: نزول عيسى -﵇- › مدة بقائه بعد نزوله ثم وفاته
والتحاسد، وليدعونَّ إلى المال؛ فلا يقبله أحد" (^١).
قال النوويّ: "ومعناه أن يزهد النَّاس فيها -أي: الإِبل- ولا يرغب في اقتنائها؛ لكثرة الأموال، وقلَّة الآمال، وعدم الحاجة، والعلّم بقرب القيامة.
وإنّما ذُكِرَت القلاص؛ لكونها أشرف الإِبل، الّتي هي أنفس الأموال عند العرب، وهو شبيهٌ بمعنى قول الله عز وجل: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤)﴾ [التكوير: ٤]، ومعنى: "لا يُسْعَى عليها": لا يُعْتَنى بها" (^٢).
وذهب القاضي عياض إلى أن المعنى: أي: لا تُطْلَب زكاتها إذ لا يوجد من يقبلها.
وأنكر لهذا القول النووي (^٣).
وأمّا مدَّة بقاء عيسى -عليه السلام- في الأرض بعد نزوله؛ فقد جاء في بعض الروايات أن يمكث سبع سنين، وفي بعضها أربعين سنة.
ففي رواية الإِمام مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: "فيبعث الله عيسى بن مريم ... ثمَّ يمكث النَّاس سبع سنين ليس بين
_________
= انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٤/ ١٠٠)، و"شرح النووي لمسلم" (٢/ ١٩٢).
(^١) "صحيح مسلم"، باب نزول عيسى -عليه السلام-، (٢/ ١٩٢ - مع شرح النووي).
(^٢) "شرح النووي لمسلم" (٢/ ١٩٢).
(^٣) انظر "شرح النووي لمسلم" (٢/ ١٩٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 363
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.