النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٧)﴾ [الأعراف: ١٨٧].
فالله تعالى يأمر نبيه محمدًا - ﷺ - أن يخبر النَّاس أن علم السّاعة عند الله وحده، فهو الّذي يعلم جَلِيَّةَ أمرها، ومتى يكون قيامها؛ لا يعلم ذلك أحدٌ من أهل السماوات والأرض:
كما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)﴾ [الأحزاب: ٦٣].
وكما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٢ - ٤٤].
فمنتهى علم السّاعة إلى الله وحده.
ولهذا لما سأل جبريل -عليه السلام- رسول الله - ﷺ - عن وقت السّاعة - كما في حديث جبريل الطويل-؛ قال النّبيّ - ﷺ -: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" (^١).
فجبريل لا يعلم متى تقوم السّاعة، وكذلك محمَّدٌ - ﷺ -
وأيضًا؛ فإن عيسى -عليه السلام- لا يعلم متى تقوم السّاعة، مع أنّه ينزل قرب قيامها، وهو من علامات السّاعة الكبرى؛ كما سيأتي.
روى الإمام أحمد، وابن ماجه، والحاكم؛ عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النّبيّ - ﷺ -؛ قال: "لقيتُ ليلة أُسْري بي إبراهيم وموسى وعيسى".
_________
(^١) "صحيح البخاريّ"، كتاب الإِيمان، باب سؤال جبريل النّبيّ - ﷺ - عن الايمان والإسلام والإحسان وعلم السّاعة وبيان النّبيّ - ﷺ - له، (١/ ١١٤ - مع الفتح).
Jilid 1 · hlm. cetak 58
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.