رابعا: شبهة أن الوضع وكثرة الوضاعين للحديث أضعفت الثقة بالسنة النبوية › نماذج من جراءة الصحابة فى حفظ الشريعة:
١- فهذا الفاروق عمر رضي الله عنه الذى تهابه أعتى الإمبراطوريات ويخاف سطوته العادلة أشجع الرجال، تقف فى وجهه امرأة لتقول له: لا، وذلك حين دعا إلى أمر رأت فيه هذه المرأة مخالفة لتعاليم القرآن، فقد خطب الناس يومًا فقال: "أيها الناس لا تغالوا فى مهور النساء لو كان ذلك مكرمة عند الله لكان أولاكم بها رسول الله ﷺ. فتتصدى له امرأة على مسمع من الصحابة فتقول له: "يا أمير المؤمنين! كتاب الله عز وجل أحق أن يتبع أو قولك؟ قال: بل كتاب الله عز وجل، فما ذلك؟ قالت نهيت الناس آنفًا أن يغالوا فى صدق النساء والله عز وجل يقول فى كتابه العزيز: ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ (١) فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر، مرتين أو ثلاثًا ثم رجع إلى المنبر فقال للناس: إنى نهيتكم أن تغالوا فى صدق النساء ألا فليفعل كل رجل فى ماله ما بدا له (٢)
_________
(١) جزء من الآية ٢٠ من سورة النساء.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور فى سننه باب ما جاء فى الصداق ١/١٦٦، ١٦٧ رقم ٥٩٨ وأخرجه أبو يعلى فى مسنده وفيه "كل الناس أفقه من عمر"، قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٤/٢٨٤: فيه مجالد بن سعيد وفيه ضعف وقد وثق.
Jilid 1 · hlm. cetak 457
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.