المقدمة › الباب الثاني أهمية كتاب (تاريخ بغداد) باعتباره مصدرا من مصادر الحديث الشريف، وترجمة موجزة للحافظ الخطيب البغدادي › ترجمة الإمام الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى › صفاته ومناقبه
كتابًا، تتناول أهم العلوم الإِسلامية من علوم القرآن، والفقه، والحديث والتاريخ، والرجال، والأدب، وعلوم اللغة العربية.
فضلًا عن كونه قد صنَّف في أكثر تلك العلوم مصنَّفات احتلت مكانًا عظيمًا بين مثيلاتها، بل إنّه كان رائدًا في بعضها.
كان الإِمام أبو بكر الخطيب رحمه الله على مذهب أهل السُّنَّة والجماعة في الأصول (^١)، وعلى مذهب الإِمام الشَّافِعِي في الفروع.
وذكر البعض أنَّه كان حَنْبَلِي المذهب ثم تحوَّل عنه إلى مذهب الإِمام الشَّافعي رضي الله عنهم أجمعين؛ ولم يرتض بعض المصنِّفين ما ذُكِرَ من أمر تحوله، وأنَّه تفقَّه على مذهب الشَّافِعية منذ نشأته، وبقي عليه (^٢).
قال الإِمام السَّمْعَاني فيما نقله عنه ياقوت الحَمَوي (^٣): "اكتسى به هذا الشأن غضارةً وبهجةً ونضارةً، وكان مهيبًا وقورًا، نبيلًا خطيرًا، وثقةً صدوقًا، مُتَحَرِّيًا، حُجَّةً فيما يصنِّفُهُ ويقولُهُ، وينقُلُهُ ويجمَعُهُ.
حَسَنَ النَّقْلِ والخَطِّ، كثير الشَّكْلِ والضَّبْطِ، قارئًا للحديث فَصيحًا، وكان في
_________
= أشعاره، وانظر بعضًا منها في "تاريخ دمشق" (٢/ ١٦ - ١٧) -مخطوط-، و"معجم الأدباء" (٤/ ٣٦ - ٤١).
(^١) انظر: "مختصر العلّو للعلي الغفَّار" ص ٢٧٢، و"تذكرة الحفَّاظ" (٣/ ١١٤٢ - ١١٤٣)، و"التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل" للعلّامة اليَمَاني (١/ ١٣٢ - ١٣٣)، و"طبقات الشافعية الكبرى" (٤/ ٣٢ - ٣٣).
(^٢) انظر: "سِيَر أعلام النبلاء" للذَّهَبِيّ (١٨/ ٢٧٤ - ٢٧٥)، و"التنكيل" (١/ ١٣٤) و"الخطيب البغدادي" للعش ص ٢١٩، و"الحافظ الخطيب" للطحَّان ص ٥٩ - ٦٠.
(^٣) في "معجم الأدباء" (٤/ ٣٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 104
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.