المقدمة › الباب الثاني أهمية كتاب (تاريخ بغداد) باعتباره مصدرا من مصادر الحديث الشريف، وترجمة موجزة للحافظ الخطيب البغدادي › ترجمة الإمام الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى › شيوخه وتلامذته
فما أني عِزَّه. وذُلَّ العَلَويُّ وهو يلتقط الدنانير من شقوق الحصير".
فإنَّ ابن الجَوْزي يقول (^١): "كان حريصًا على علم الحديث، وكان يمشي في الطريق وفي يده جزء يطالعه".
وقد سبق كيف أنه رحمه الله كان حريصًا على وقته حتى في طريق سفره، فكان يقضيه بين تلاوة وتحديث.
وقد تقدم أن شيخًا البَرْقَاني عندما زوَّده بكتاب توصية إلى أبي نُعَيْم الأَصْبَهاني عند رحلته إليه، قد ذكره فيه بالورع والتحفظ وحسن التحصيل.
أمَّا تواضعه فقد ذكر الحافظ الذَّهَبِيّ (^٢) عن سعيد المؤدِّب قوله: "قلت للخطيب عند لقائي له: أنت الحافظ أبو بكر؟ فقال: أنا أحمد بن عليّ الخطيب، انتهى الحفظ إلى الدَّارَقُطْنِيّ".
وقال الذَّهَبِيُّ (^٣): "بل نزل إلى أن روى عن تلامذته كنصر المَقْدِسي، وابن مَاكُولا، والحُمَيْدي، وهذا شأن كُلِّ حافظ يروي عن الكبار والصغار".
تقدَّم معنا أَنَّ الحافظ الخطيب رحمه الله كان أول سماعه ولمَّا يتجاوز من
_________
(^١) في "المُنْتَظَم" (٨/ ٢٦٧).
(^٢) في "تذكرة الحُفَّاظ" (٣/ ١١٤١).
(^٣) في "السِّيَر" (١٨/ ٢٧٢).
(^٤) انظر: "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٢/ ١٣) -مخطوط-، و"السِّيَر" (١٨/ ٢٧١ - ٢٧٤)، و"موارد الخطيب" ص ٤٣٢ - ٤٩٣، و"الحافظ الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث" ص ٦٨ - ١٠٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 106
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.