الباب الثالث عشر في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم › فصل: الرد على حديث ركانة
فصل
وأما حديث رُكانة أنه طلق امرأته البتة، وأن رسول الله - ﷺ - استحلفه: ما أراد بها إلا واحدة؟ فحديث لا يصح.
قال أبو الفرج بن الجوزي في كتاب «العلل» (^١) له: «قال أحمد: حديث ركانة ليس بشيء».
وقال الخَلّال في كتاب «العلل» عن الأثْرَم: «قلت لأبى عبد الله: حديث ركانة في البتّة؟ فضعفه، وقال: ذاك جعله بنيَّته».
وقال شيخنا رحمه الله (^٢): «الأئمة الكبار العارفون بعلل الحديث كالإمام أحمد، والبخاري، وأبى عُبيد، وغيرهم، ضعَّفوا حديث ركانة البتة؛ وكذلك أبو محمد بن حَزم، وقالوا: إن رُوَاتَهُ قوم مجاهيل، لا تعرف عدالتهم وضبْطُهم».
قال: «وقال الإمام أحمد: حديث ركانة أنه طلق امرأته البتة لا يثبت، وقال أيضًا: حديث ركانة في البتة ليس بشيء؛ لأن ابن إسحاق يرويه عن داود بن الحصين، عن عِكرمة، عن ابن عباس: أن رُكانة طلق امرأته ثلاثًا؛ وأهل المدينة يُسَمّون من طلق ثلاثًا طلق البتة».
فإن قيل: فقد قال أبو داود: «حديث البتة أصح من حديث ابن جُريج أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا؛ لأنهم أهل بيته وهم أعلم به»؛ يعني: وهم الذين رووا حديث البتة.
_________
(^١) العلل المتناهية (٢/ ١٥٠).
(^٢) انظر مجموع الفتاوى (٣٣/ ١٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 547
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.