الباب الثالث عشر في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم › فصل: ومن أعظم كيد الشيطان: ما فتن به بعض المتصوفة: أنه يحب الأمرد أو المرأة ويقول: إنه لله
فهذه ستة أنواع، عليها مدار محابِّ الخلق:
فمحبة الله عز وجل: أصل المحابِّ المحمودة، وأصل الإيمان والتوحيد، والنوعان الآخران تَبَعٌ لها.
ومحبة الصور المحرمة وعشقها من موجِبات الشرك، وكلَّما كان العبد أقربَ إلى الشرك وأبعد من الإخلاص كانت محبَّتُه بعشق الصور أشدَّ، وكلَّما كان أكثر إخلاصًا وأشدَّ توحيدًا كان أبعدَ من عشق الصور.
ولهذا أصاب امرأة العزيز ما أصابها من العشق لشركها، ونجا منه يوسف الصديق عليه السلام بإخلاصه.
قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: ٢٤].
فالسوء: العشق، والفحشاء: الزنى.
فالمخلص قد خلَّص حبه لله، فخَلَصَ من فتنة عشق الصور.
والمشرك قلبه معلَّق بغير الله، لم يُخلِص توحيده وحبَّه لله عز وجل.
فصل
ومن أبلغ كيد الشيطان وسُخْريته بالمفتونين بالصور: أنه يُمَنّي أحدهم أنه إنما يحب ذلك الأمْرَدَ أو تلك المرأة الأجنبية لله تعالى، لا لفاحشة، ويأمره بمواخاته.
Jilid 2 · hlm. cetak 866
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.