فصل في التمسك بالنافي للضرورة › لا يجوز أن يراد به نفي الإيجاب أو التحريم
وهذا ظاهر على أصل من يقول: إن في الحادثة حكمًا معينًا على (^١) المجتهد طلبُه، كما هو قول جماهير الفقهاء وعامة السلف.
وكذلك من قال: ليس فيها حكم مُعَيَّن، فإن عنده على المجتهد اتِّباع ما يغلب على ظنِّه، فهو مقيَّد بالأدلة والأمارات غير مطلق في الآراء والاختيارات.
وكذلك من قال: عليه طلب الأشبه بالحق، وإذا كان كذلك فإن كان معنى الكلام نهيًا لم يجز أن ينهى عما ليس من أفعالنا، وإن كان نفيًا فليس من إخبارنا بأن الله إذا حَكَم بحكمٍ لم يكن في ذلك الحكم ضررٌ ولا إضرار أيُّ (^٢) فائدة؛ لأن هذا أمر معلومٌ علمًا ظاهرًا أن الله سبحانه لم يضر عباده بدينه وشرعه.
_________
(^١) الأصل: «عن» ولعل الصواب ما أثبتّ.
(^٢) رسمها قريب من «ليس» ولعل الصواب ما أثبت.
(^٣) بعده في الأصل «ثم»! وكأنه تكرار للجزء الأخير من الكلمة قبلها.
Jilid 1 · hlm. cetak 511
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.