٢ - سورة البقرة › ١١٧
أي: مبدعهما (١) ومنشئهما من غير مثال (٢) سبق ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ أي (٣): قدره وأراد خلقه؛ وأصل القضاء: إتمام الشيء وإحكامه. قال أبو ذؤيب:
وَعَليهِما مَسْرُودَتانِ قَضَاهُما. . . داودُ أو صَنَعُ السَوَابِغِ تُبَّعُ (٤)
_________
(١) من (ج)، (ت). وفي البقيَّة: مبدئهما.
(٢) من (ج)، (ت). وفي (س)، و(ش): تمثال، والمثبت هو الصواب.
(٣) في (ت): إذا.
(٤) "شرح أشعار الهذليين" للسكري ١/ ٣٩، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٥٢، "مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص ٤٤١)، "جامع البيان" للطبري ١/ ٥٠٩، في "النكت والعيون" للماوردي ١/ ١٧٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٧٩، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٢٥، "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٢٠٩ (قضي)، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٢/ ٨٦. وهو من قصيدته التي يرثي فيها أولاده.
ومسرودتان: يعني درعين من السرد، وهو الخرز أو النسيج، وقضاهما: أي أحكمهما، وداود هو النبي - ﷺ -، والصَّنَع الحاذق بالعمل، والصَّنَعُ هاهنا: تبع. يقال: رجلٌ صَنَعٌ، وامرأةٌ صَنَاعٌ. قال: سمع بأنَّ داود عليه السلام كان سخر له الحديد فكان يصنع ما أراد، وسمع بأن تبعًا ملك اليمن عملهما، فقال: عملهما تبع، وظنَّ أنه عملهما، وإنما أمر بها أن تُعمل، وكان تبَّع أعظم شأنًا من أن يصنع شيئًا بيده.
انظر: "شرح أشعار الهذليين" ١/ ٣٩.
Jilid 4 · hlm. cetak 62
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.