مقدمة التحقيق › الفصل الثاني التعريف بكتاب "الكشف والبيان" › المبحث الثالث منهج المصنف في كتابه › * المطلب الثاني: منهج المصنف في كتابه مفصلا › رابعا: منهج الثعلبي في تقرير مسائل العقيدة والرد على الفرق › ٤ - مسألة: رؤية الله -﷿- يوم القيامة
معنى واحدًا.
والدليل على أن الاسم هو المسمى قوله تعالى ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾ فأخبر أن اسمه يحيى، ثم نادى الاسم وخاطبه فقال: ﴿يَا يَحْيَى﴾ ويحيى هو الاسم، والاسم هو يحيى. وقوله تعالى: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا﴾ أراد الأشخاص المعبودة، لأنهم كانوا يعبدون المسميات. وقوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ و﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ﴾.
نجد المصنف يقرِّر العقيدة الصحيحة في مسألة رؤية الله -عز وجل- في الآخرة عند قوله تعالى ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] فيثبت الرؤية كما أثبتها أهل السنة والجماعة، مستدلًا على ذلك بنصوص الكتاب والسنة. خلافًا لما ذهب إليه المعتزلة حيث نفوا هذِه الرؤية.
وها هو يستفتح تفسيره لقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ بإسناده لحديث أنس - رضي الله عنه - في تفسير النبي -ﷺ- للزيادة بأنها النظر إلى وجه الله الكريم، ويبين أن ذلك هو قول أبي بكر وحذيفة وأبي موسى وصهيب وعبادة بن الصامت وكعب بن عجرة وعامر بن سعد وعبد الرحمن بن سابط والحسن وعكرمة وأبي الجوزاء والضحاك والسدي وعطاء ومقاتل، ثم يردف ذلك ببعض الآثار المسندة الدالة على ذلك.
Jilid 1 · hlm. cetak 253
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.