مقدمة التحقيق › الفصل الثاني التعريف بكتاب "الكشف والبيان" › المبحث الرابع أهمية الكتاب وقيمته العلمية › * المطلب الرابع: المآخذ على تفسير "الكشف والبيان" ومناقشتها › ١ - روايته للأحاديث الموضوعة والواهية › ويمكن الاعتذار للثعلبي وتخفيف التبعة عليه في ذلك بأن يقال
باع في معرفة صحيح الأخبار من سقيمها (١).
فها هو الإِمام الحافظ الجليل أبو القاسم الطبراني صاحب "المعاجم" وغيرها يُعاب بنحو ما عيب به أبو إسحاق الثعلبي، فينبري الحافظ ابن حجر للدفاع عنه، مبيِّنًا هذا الأمر حيث يقول في معرض كلامه عن الطبراني: وقد عاب عليه إسماعيل بن محمَّد بن الفضل التيمي جمعه لأحاديث بالأفراد مع ما فيها من النكارة الشديدة، والموضوعات، وفي بعضها القدح في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم، وهذا أمر لا يختص به الطبراني، فلا معنى لإفراده اليوم، بل أكثر المحدثين في الأعصار الماضية من سنة مئتين وهلُمَّ جرَّا إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برؤوا من عهدته، والله أعلم (٢).
وإذا كان هذا بالمحدثين الذين يفتِّشون في الأسانيد، ويميزون بين
_________
(١) "التفسير والمفسِّرون" ١/ ٢٣٣.
(٢) "لسان الميزان" ٣/ ٧٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 318
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.