﴿هَؤُلَاءِ﴾ مبني على الكسرة، وأصله: أولاء، دخلت عليه هاء التنبيه (١)، وفيه لغتان: القصر والمد (٢)، ومن العرب من يقصرها.
أنشد أبو حاتم:
لَعَمْرك! إنَّا والأحالِيفُ هؤلا ... لفي حقبةٍ، أظفارُها لم تُقَلَّمِ (٣) (٤)
وههنا: في معنى النداء. يعني: يا هؤلاء (٥).
﴿حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: يعني: في أمر محمَّد - ﷺ - لأنهم كانوا يعلمونه؛ لما يجدون من نعته - ﷺ -، في كتابهم (فحاجوا فيه) (٦) بالباطل.
﴿فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: من حديث إبراهيم، وليس في كتابكم أنه كان يهوديًّا أو نصرانيًّا ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
ثم نزَّه إبراهيم عليه السلام عن قولهم (وبرأه من دعاويهم) (٧) فقال عز من
_________
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ٥١، "مدارك التنزيل" للنسفيّ ١/ ١٨٢.
(٢) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ١٥٨، "التبيان" للعكبري ١/ ٢١٨، "الوسيط" للواحدي ١/ ٤٤٨.
(٣) البيت لأوس بن حَجَر في "ديوانه" (ص ١٢٠) (٢٠) (تحقيق: محمَّد يوسف نجم).
(٤) انظر: "خزانة الأدب" للبغدادي ٧/ ١٨.
(٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ١٠٨، "الوسيط" للواحديّ ١/ ٤٤٨.
(٦) في الأصل: فحاجوا عنه. والمثبت من (ن).
(٧) من (ن).
Jilid 8 · hlm. cetak 396
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.