٣ - سورة آل عمران › ١٦٥
أَنْفُسِهِمْ﴾ بالإيمان والشفقة لا بالنسب، كما يقول القائل: أنت نفسي، يدل عليه قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (١) (٢).
﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا﴾: وقد كانوا ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ بعثته، وهو رفع على الغاية، ﴿لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
بأحد، ﴿قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ ببدر، وذلك أن المشركين قتلوا من المسلمين يوم أحد سبعين، وقتل المسلمون منهم يوم بدر سبعين، وأسروا سبعين (٣)، ﴿قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾ أي: من أين لنا هذا القتل والهزيمة، ونحن مسلمون، ورسول الله - ﷺ - فينا، والوحي ينزل علينا وهم مشركون.
﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾، أي (٤): بترككم المركز، وطلبكم الغنيمة فمن قبلكم الشر (٥).
_________
(١) التوبة: ١٢٨.
(٢) هو اختيار الزجاج كما في "معاني القرآن" ١/ ٥٠٢ - ٥٠٣ وينظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٧/ ٣٢٤ و"الوسيط" للواحدي ١/ ٥١٦ "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٤٠٩، "جامع البيان" للطبري ١١/ ٧٦ (تحقيق الطيب)
(٣) في "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٦٤ - ١٦٥ عن قتادة وعكرمة.
وانظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ٥١٧، "غرائب القرآن" للنيسابوري ٤/ ١٣٤.
(٤) من (س).
(٥) في "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٤٦، "غرائب القرآن" للنيسابوري ٤/ ١٣٤ "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٥٠٣ عن ابن عباس وابن جريج نحوه.
Jilid 9 · hlm. cetak 398
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.