مكة المتفقين على عداوة رسول الله - ﷺ -.
﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا﴾ صاحبًا، وخليلًا، وهو فعيل من الاقتران، قال عدي بن زيد (١):
عن المرء لا تسأل، وأبصر قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
﴿فَسَاءَ قَرِينًا﴾ فبئس الشيطان قرينًا، وهو نصب على التمييز والتفسير، وقيل: على الحال، وقيل: على القطع (٢) بإلقاء الألف والسلام منه، كما تقول: نعم رجلًا عبد الله، تقديره: نعم الرَّجل عبد الله، فلما حذفت الألف والسلام نصب، كقوله عز وجل: ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ (٣)، ﴿سَاءَ مَثَلًا﴾ (٤)، ﴿وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ (٥)، و﴿سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا﴾ (٦)،
_________
(١) عدي بن زيد بن حماد العبادي التَّمِيمِيّ: شاعر جاهلي، ومن دهاتهم، وفصحائهم، اتخذه كسرى ترجمانًا بينه وبين العرب، لحذقه بالفارسية، تُوفِّي قبل البعثة ببضعة وعشرين سنة، تقريبًا.
انظر: "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني ٢/ ٩٧، "الأعلام" للزركلي ٤/ ٢٢٠.
والبيت في "جمهرة أشعار العرب" لأبي زيد القُرشيّ (ص ١٨١)، وذكره الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٨٨، وعجز البيت عنده: فإن القرين بالمقارن مقتد.
(٢) انظر: هذه الأوجه في: "الدر المصون" للسمين الحلبي ٣/ ٦٧٨ - ٦٧٩.
(٣) الكهف: ٥٠.
(٤) الأعراف: ١٧٧.
(٥) الكهف: ٢٩.
(٦) الفرقان: ٦٦.
Jilid 10 · hlm. cetak 317
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.