وتتكلم أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون، فعند ذلك ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ (١).
الحسن: إنها مواطن: ففي موطن لا يتكلمون ولا تسمع إلَّا همسًا، وفي موطن يتكلمون، ويكذبون، ويقولون ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، و﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ (٢)، وفي موطن يعترفون على أنفسهم، وهو قوله تعالى: ﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾ (٣)، وفي موضع يتساءلون (٤)، وفي موضع يسألون الرجعة، وإن آخر تلك المواطن أن أفواههم تختم، وجوارحهم تتكلم، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ (٥).
_________
(١) أخرجه البُخَارِيّ في "صحيحه" في كتاب التفسير، تفسير سورة (حم) السجدة، معلقًا، ثم وصله في أثناء الباب، وأخرجه عبد الرَّزّاق في "تفسير القرآن" ١/ ١٦٠، والطبري في "جامع البيان" ٥/ ٩٤، وفيه بيان اسم الرَّجل الذي سأل ابن عباس، وهو نافع الأزرق، الذي صار بعد ذلك رأس فرقة الأزارقة من الخوارج. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٥٧، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٣٦، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه! والحديث أخرجه البُخَارِيّ! !
(٢) النحل: ٢٨.
(٣) الملك: ١١.
(٤) قبلها في (م).
(٥) ذكره البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ٢/ ٢١٨، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٨٧ مختصرًا.
Jilid 10 · hlm. cetak 332
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.