٤ - سورة النساء › ٦٢
يزالا به حتى انصرف، وأسلم، وأمر النبي - ﷺ - مناديًا، فنادى: ألا إن كاهن أسلم قد أسلم، فذلك قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ يعني: الصنم، وقيل: الكاهن.
وقيل: كعب بن الأشرف.
وقيل: حيي بن أخطب (١).
﴿وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾
أي: يعرضون عنك إعراضًا، والفعل نصب بالمصدر (٢)، كقوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (٣)، وكقوله: ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٤).
يعني: فكيف يصنعون إذا أصابتهم مصيبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ يعني: عقوبة صدودهم؟ وهذا وعيد وتهديد، وتم الكلام.
﴿ثُمَّ﴾ ابتداء، يخبر عن فعلهم، يعني: يتحاكمون إلى الطاغوت، ويحلفون بالله، ومعنى قوله: ﴿ثُمَّ جَاءُوكَ﴾ أي: يجيئونك، قيل: أراد
_________
(١) قد تقدم أن الطاغوت: اسم جنس، فيشمل ما ذكر، وغيره.
(٢) في (م)، (ت): وأكد الفعل بالمصدر.
(٣) النساء: ١٦٤.
(٤) الأحزاب: ٥٦.
Jilid 10 · hlm. cetak 456
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.