٤ - سورة النساء › ٩٢
نزلت هذه في عياش بن أبي ربيعة المخزومي (٢)، وذلك أنه أتى رسول الله -ﷺ- بمكة قبل أن يهاجر رسول الله -ﷺ- إلى المدينة، فأسلم معه، ثم خاف أن يظهر إسلامه لأهله، وأن يبلغ أهل مكة إسلامه، فخرج هاربًا من مكة إلى المدينة، فقدمها، ثم أتى أطمًا من آطامها فتحصن فيه، فجزعت لذلك (٣) أمه جزعًا شديدًا حين بلغها إسلامه، وخروجه إلى المدينة، فقالت لابنيها الحارث، وأبي جهل ابني هشام، وهما أخواه لأمه: لا والله، لا يظلني سقف، ولا أذوق طعامًا، ولا شرابًا حتى تأتوني به. فخرجا في طلبه، وخرج معهما الحارث بن زيد بن أبي أنيسة (٤)، حتى أتوا المدينة، فأتوا عياشًا، وهو في الأطم يعني الجبل (٥) فقالا له: انزل فإن أمك
_________
(١) بعدها في (م)، (ت): إلا خطأ.
(٢) ابن عم خالد بن الوليد، كان من السابقين، وهاجر الهجرتين، مات سنة (١٥ هـ)، بالشام في خلافة عمر.
انظر: "الإصابة" لابن حجر ٧/ ١٨٥، "شذرات الذهب" لابن العماد الحنبلي ١/ ٢٨.
والمخزومي نسبة إلى بني مخزوم، قبيلة قرشية مشهورة.
انظر: "الأنساب" للسمعاني ٥/ ٢٢٥.
(٣) ساقطة من (ت).
(٤) الحارث بن يزيد -كذا في "الإصابة"- بن أنيسة، ويقال: ابن أبي أنيسعة، كان يعذب عياشًا في مكة، فقتله عياش بالمدينة بعد أن أسلم، ولم يعلمه بإسلامه.
انظر: "الإصابة" لابن حجر ٢/ ١٨٤.
(٥) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص ١٣٩٠) (أطم).
Jilid 10 · hlm. cetak 513
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.