٥ - سورة المائدة › ١٨
شرع لعباده، وبعث به رسله.
﴿وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ أي: من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بتوفيقه وهدايته وإرادته ومشيئته، ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
أي: من يطيق أن يدفع من أمر الله شيئًا، فيرده إذا قضاه، وهو من قول القائل ملكت عن فلان أمره، إذا صار لا يقدر أن ينفذ أمرًا إلا به (١)، ﴿إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ ولم يقل: وما بينهن؛ لأن المعنى: وما بين هذين النوعين من الأشياء (٢) ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
وقال السدي: قالت اليهود: إن الله تعالى أوحى إلى إسرائيل: أن ولدك بكري (٣) من الولد، فأدخلهم النار، فيكونون فيها أربعين يومًا، حتَّى تطهرهم وتأكل خطاياهم، ثم ينادي مناد: أن أخرجوا كل مختون من ولد إسرائيل، فأخرجهم، فذلك قوله (٤): ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا
_________
(١) هذِه عبارة الطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٦٣.
(٢) نص عبارة الطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٦٣.
(٣) في (ت): يلوي.
(٤) في (ت): قولهم.
Jilid 11 · hlm. cetak 240
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.