٧ - سورة الأعراف › ٨٩
يعني: الرؤساء الذين تعظموا عن الإيمان به ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ لترجِعُنَّ إلى ديننا الذي نحن عليه، وتدعون دينكم، ﴿قَالَ﴾ شعيب: ﴿أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ﴾. يعني ولو كنّا كارهين لذلك، فتجبروننا عليه، فأُدخلت الألف للاستفهام على ولو (١).
نرجع إليها بعد إذ أنقذنا الله منها ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ يقول إلاّ أن يكون قد سبق لنا في علم الله ومشيئته، أن نعود فيها فيمضي حينئذ قضاء الله فينا، وينفذ حكمه وعلمه علينا ﴿وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أحاط علمه بكل شيء، فلا يخفى عليه شيء كان، ولا شيء هو كائن ﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا﴾ فيما توعدوننا به. واختلف العلماء في قوله ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ وقوله: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا﴾ فقال بعضهم: معناه أو لتدخلن، ولن يدخل فيها إلاّ أن يشاء الله ربّنا، فيضلنا بعد إذ هدانا (٢).
_________
(١) ذكر الطبري في "جامع البيان" ١٢/ ٥٦١.
(٢) ذكره ابن أبى حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١١٥ بنحوه.
Jilid 12 · hlm. cetak 443
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.