كتاب الجنائز › ٣٨ - باب في دفن الموتى وإعماق القبر وذكر اللحد وغير ذلك
٢٩١٦ - عن ابن عباس قال: "لما أن أرادوا أن يحفروا لرسول الله - ﷺ - بعثوا إلى أبي عبيدة بن الجراح -رضي الله عنه- وكان يضرح كضريح أهل مكة -وبعثوا إلى أبي طلحة- وكان (هو الذي) (١) يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد -فبعثوا إليهما رسولين، وقالوا: اللَّهم خر لرسولك. فوجدوا أبا طلحة، ولم يجدوا أبا عبيدة، فلحد لرسول الله - ﷺ -، فلما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء وضع على سريره في بيته، ثم دخل الناس على رسول الله - ﷺ - أرسالًا يصلون عليه، حتى إذا فرغوا دخلوا النساء، حتى إذا فرغوا دخلوا الصبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله - ﷺ - أحد، لقد اختلف المسلمون في المكان (الذي) (٢) يحفر له، فقال قائلون: يدفن في مسجده. وقال قائلون: يدفن مع أصحابه. فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض. قال: فرفعوا فراش رسول الله - ﷺ - الذي توفي عليه فحفروا له، ثم دفن رسول الله - ﷺ - وسط الليل من ليلة الأربعاء ونزل في حفرته علي بن أبي طالب والفضل وقثم ابنا العباس وشقران مولى رسول الله - ﷺرضي الله عنهم- قال أوس بن خولى -وهو أبو ليلى- لعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهم-: (أنشدك الله) (٣) وحظنا من رسول الله - ﷺ -. قال له علي: أنزل. فكان شقران مولاه أخذ قطيفة كان رسول الله - ﷺ - يلبسها فدفنها في القبر، وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك. فدفنت مع رسول الله - ﷺ -".
_________
(١) في "الأصل": الذي هو. والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٢) من سنن ابن ماجه.
(٣) تحرفت في "الأصل" والمثبت من سنن ابن ماجه.
Jilid 3 · hlm. cetak 174
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.