كتاب الزكاة › ٤٤ - باب في أمر النبي - ﷺ - بالصدقة وحثه عليها
منيحة لبن أو ورق أو هَدَى زقاقًا (١) كان له مثل عتق رقبة".
رواه الإمام أحمد (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.
٣٣٣١ - عن حارثة بن وهب الخزاعي يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "تصدقوا، فسيأتي عليكم زمان يأتي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها، يقول الرجل: لو جئت بها بالأمس لقبلتها منك، وأما اليوم فلا حاجة لي فيها".
رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).
٣٣٣٢ - عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: "كنا عند رسول الله - ﷺ - في صدر النهار، قال: فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار -أو العباء- متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعَّر (٦) وجه رسول الله - ﷺ -؛ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالًا فأذن وأقام، فصلى، ثم خطب، فقال: " ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ...﴾ إلى آخر الآية: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًَا) (٧)، والآية التي في الحشر: (اتَّقوا اللَّهَ
_________
(١) الزُّقاق بالضم: الطريق، يريد من دلَّ الضال أو الأعمى على طريقه، وقيل: أراد من تصدق بزقاق من النخل، وهي السّكة منها، والأول أشبه؛ لأن هدى من الهِداية لا من الهَدية. النهاية (٢/ ٣٠٦).
(٢) المسند (٤/ ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٠، ٣٠٤).
(٣) جامع الترمذي (٤/ ٣٠٠ رقم ١٩٥٧).
(٤) صحيح البخاري (٣/ ٣٣٠ رقم ١٤١١).
(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٠٠ رقم ١٠١١).
(٦) أي: تغير، وأصله قلة النضارة وعدم إشراق اللون، من قولهم: مكان أمعر، وهو الجدب الذي لا خصب فيه. النهاية (٤/ ٣٤٢).
(٧) سورة النساء، الآية: ١.
Jilid 3 · hlm. cetak 340
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.