كتاب الجنايات › ١٤ - باب الجبار
فلاجَّه (١) رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي - ﷺ - فقالوا: القود يا رسول الله. فقال النبي - ﷺ - لكم كذا وكذا. فلم يرضوا، فقال: لكم كذا وكذا. فلم يرضوا، فقال: لكم كذا وكذا. فرضوا، فقال النبي - ﷺ -: إني خاطب العشية على الناس ومخبرهم برضاكم. فقالوا: نعم. فخطب رسول الله - ﷺ -، فقال: إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود، فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا، أرضيتم؟ قالوا: لا. فهم المهاجرون بهم فأمرهم رسول الله - ﷺ - أن يكفوا عنهم فكفوا عنهم، ثم دعاهم فزادهم، فقال: أرضيتم؟ فقالوا: نعم. قال: إني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم. قالوا: نعم. فخطب النبي - ﷺ -، فقال: أرضيتم؟ قالوا: نعم".
رواه د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ق (٤).
٦٠٤٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "العجماء جرحها جُبَار (٦)،
_________
(١) اللاجّة: المنازعة والتحادي في الخصومة، بتشديد الجيم، وتقرأ بالحاء المهملة قريب منها. مختار الصحاح.
(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٨١ - ١٨٢ رقم ٤٥٣٤).
(٣) السنن الكبرى (٤/ ٢٢٨ رقم ٦٩٨٠).
(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨١ رقم ٢٦٣٨).
(٥) جُبَار -بضم الجيم، وتخفيف الباء- أي: هدر لا طلب فيه. مشارق الأنوار (١/ ١٣٨).
(٦) العجماء -بالمد- هي كل الحيوان سوى الآدمي، وسميت البهيمة عجماء لأنها لا تتكلم، وقوله - ﷺ - "العجماء جرحها جبار" محمول على ما إذا أتلفت شيئًا بالنهار، أو أتلفت باليل بغير تفريط من مالكها، أو أتلفت شيئًا وليس معها أحد، فهذا غير مضمون، وهو مراد الحديث. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٥٤).
Jilid 5 · hlm. cetak 366
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.