رواه مسلم (١).
٦١٧١ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه "أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني. فرده، فلما كان من الغد (أتاه) (٢) فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت. فرده الثانية، فأرسل رسول الله - ﷺ - إلى قومه، فقال: تعلمون بعقله بأسًا، تنكرون منه شيئًا؟ فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى. فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضًا فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرة، ثم أمر به فرُجم، قال: فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله، إني زنيت فطهرني. وإنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله، لم تردني، لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا، فواللَّه إني لحبلى. فقال: إمَّا لا (٣) فاذهبي حتى تلدي. فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته. قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه. فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي الله، قد فطمته، وقد أكل الطعام. فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم (أمر) (٤) بها فحُفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضح (٥) الدم على وجه خالد؛
_________
(١) صحيح مسلم (٣/ ١٣١٩ رقم ١٦٩٢).
(٢) من صحيح مسلم.
(٣) هو بكسر الهمز من "إمَّا" وتشديد الميم وبالإمالة، ومعناه: إذا أبيت أن تستري على نفسك وتتوبي وترجعي عن قولك فاذهبي حتى تلدي فترجمين بعد ذلك. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٢٧).
(٤) من صحيح مسلم.
(٥) روي بالحاء المهملة وبالمعجمة، والأكثرون على المهملة، ومعناه: ترشش وانصب. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٢٧).
Jilid 5 · hlm. cetak 435
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.