كتاب الصلاة › باب النية › فصول في أدب المشي إلى الصلاة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الصلاةُ، فصَلَّى أبو بكرٍ، فجاء رسولُ اللهِ -ﷺ- والنَّاسُ في الصلاةِ، فخَلَصَ حتَّى وَقَف في الصَّفِّ، فاسْتأْخَرَ أبو بكرٍ حتَّى اسْتَوَى في الصَّفِّ، وتَقَدَّمَ النبيُّ -ﷺ- فصَلَّى، ثم انْصَرَفَ. مُتَّفَقٌ عليه (١). [وما فَعَلَه النبيُّ -ﷺ- كان جائِزًا لأُمَّتِه، ما لم يَقُمْ دَلِيلُ الاخْتِصاصِ. والرِّوايَةُ الثَّانِيَةُ، أنَّ ذلكَ يَجُوزُ للخَلِيفةِ دُونَ بَقِيَّةِ الأئِمَّةِ. نَصَّ عليه في رِوايَةِ المَرُّوذِيِّ؛ لأنَّ رُتْبَةَ الخِلافَةِ تَفْضُلُ رُتْبةَ سائِرِ الأئِمَّةِ، فلا يُلْحَقُ بها غيرُها] (٢). والثَّالِثَةُ، لا يَصحُّ! لأنَّه لا حاجَة إليه، وفِعْلُ النبيِّ -ﷺ- يَحْتَمِلُ أن يكُون خَاصًّا به؛ لأَنَّ أحدًا لا يُساوِيه في الفَضْلِ، ولا يَنبَغِي أن يَتَقَدَّمَ عليه، بخِلافِ غيرِه، ولهذا قال أبو بكرٍ: ما كان لابنِ أبي قُحافَةَ أن يَتَقَدَّمَ بينَ يَدَيّ رسولَ اللهَ -ﷺ-.
يُسْتَحَبُّ للرجلِ، إذا أقْبَلَ إلى الصلاةِ، أن يُقْبِلَ بخَوْفٍ ووَجَلٍ وخُشُوعٍ، وعليه السَّكِينَةُ، ويُقارِبَ بينَ خُطاه لتَكْثُرَ حَسَناتُه، فإنَّ كلَّ خُطْوَةٍ يُكْتَبُ له بها حَسَنَةٌ؛ لِما روَى زَيْدُ بنُ ثابِتٍ، قال: أُقِيمَتِ الصلاةُ، فخرَجَ رسولُ اللهِ -ﷺ- يَمْشِي وأنا معه، فقارَبَ
_________
(١) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب الإمام يأتي قومًا يصلح بينهم، من كتاب الأحكام. صحيح البُخَارِيّ ٩/ ٩٢. ومسلم، في: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم ١/ ٣١٦. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب حيث ما جاء في صلاة رسول الله في مرضه، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٣٨٩ - ٣٩١. والإمام أَحْمد، في: المسند ٥/ ٣٣٢، ٣٣٨.
(٢) سقط من: الأصل.
Jilid 3 · hlm. cetak 393
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.