كتاب الجنائز › ٨٠٧ - مسألة: (ولا يدفن فيه اثنان إلا لضرورة، ويقدم الأفضل إلى القبلة ويجعل بين كل اثنين حاجز من التراب)
وَلَا يُدْفَنُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَّا لِضَرورَةٍ، وَيُجْعَلُ بَيْنَ كلِّ اثْنَيْن حَاجزٌ مِنَ التُّرَابِ.
ــ
قال: يُدْفَنُ في المَقابِرِ مع المسلمين، وإن دُفِن بدارِه أضَرَّ بالوَرَثَةِ. وقال: لا بأْسَ أن يَشتَرِىَ الرجلُ مَوْضِعَ قَبْرِه، ويُوصِىَ أن يُدْفنَ فيه، فَعَل ذلك عثمانُ، وعائشةُ، وعُمَرُ بنُ عبدِ العزِيزِ، رضي الله عنهم. وإذا تَشاحَّ اثْنان في الدَّفْنِ في المَقْبَرَةِ المُسَبَّلَةِ، قُدِّمَ أسْبَقُهما، كما لو تَنازَعا في مَقاعِدِ الأسْواقِ، ورِحابِ المَساجِدِ، فإن تَساوَيا أُقْرِعَ بَيْنَهما.
فصل: وإن تَيَقَّنَ أنَّ المَيِّتَ قد بَلِىَ وصار رَمِيمًا، جاز نَبْشُ قَبْرهِ، ودَفْنُ غيرِه فيه. وإن شَكَّ في ذلك رَجَع إلى قولِ أهلِ الخِبْرَةِ. فإن حَفَر، فوَجَدَ فيها عِظامًا دَفَنَهَا، وحَفَر في مَكانٍ آخَرَ. نَصَّ عليه. واسْتَدلَّ بأنَّ كَسْرَ عَظْمِ المَيِّتِ ككَسْرِه وهو حَىٌّ. وسُئِل أحمدُ عن المَيِّتِ يُخْرَجُ مِن قَبْرِه إلى غيرِه. فقال: إذا كان شئٌ يُؤْذِيه، قد حُوِّلَ طَلْحَةُ، وحُوِّلَتْ عائشةُ. وسُئِل عن قَوْم دُفِنُوا في بَساتِينَ ومَواضِعَ رَدِيئَةٍ. فقالَ: قد نَبَش مُعاذ امرأتَه وقد كانَتْ كُفنَتْ في خُلْقَان، فكَفَّنَهَا. ولم يَرَ أبو عبدِ اللهِ - بَأْسًا أن يُحَوَّلُوا.
Jilid 6 · hlm. cetak 241
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.