كتاب الزكاة › باب إخراج الزكاة › ٩٦٨ - مسألة: (فإن جحد وجوبها جهلا به، عرف ذلك، فإن أصر كفر وأخذت منه، واستتيب ثلاثا، فإن لم يتب قتل)
فَإِنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا جَهْلًا بِهِ، عُرِّفَ ذَلِكَ، فَإِنْ أصَرَّ كَفَرَ وَأُخِذَتْ مِنْهُ، وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثًا، فَإِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِلَ.
ــ
رُجعَ إلى مالِه، فإن كان فيما بَقِىَ زكاةٌ أخْرَجَ، وإلَّا فلا. وقال أصحابُ الرَّأْى: يُزَكى ما بَقِى، إلَّا أن يَنْقصَ عن النِّصابِ وإن فَرَّطَ. وقال مالكٌ: أراها تُجْزِئُه إذا أخْرَجَها في مَحَلِّها، وإن أخْرَجَها بعدَ ذلك ضَمِنَها. وقال مالكٌ: يُزَكِّى ما بَقِىَ بقِسْطِه، وإن بَقِى عَشَرَةُ دَراهِمَ. ولَنا، أنَّه حَقٌّ مُتَعَيِّنٌ على رَبِّ المالِ، تَلِف قبلَ وُصُولِه إلى مُسْتَحِقِّه، فلم يَبْرَأْ منه بذلك، كدَيْنِ الآدَمِىِّ. قال أحمدُ: ولو دَفَع إلى رجل زَكاتَه خَمْسَةَ دَراهِمَ، فقَبْلَ أن يَقْبِضَها منه، قال: اشْتَرِ لى ثَوْبًا بها أو طَعامًا. فذَهَبَتِ الدَّراهِمُ، أو اشْتَرَى بها ما قال فضاعَ منه، فعليه أن يُعْطِى مَكانَها؛ لأنَّه لم يَقْبِضْها منه، ولو قَبَضَها ثم رَدَّها إليه، وقال: اشْتَرِ لى بها، أو اشْتَرِ بها. فضاعَتْ، أو ضاع ما اشْتَراه، فلا ضَمانَ عليه إذا لم يكنْ فَرَّطَ. وإنَّما قال ذلك؛ لأنَّ الفَقِيرَ لا يَمْلِكُها إلَّا بقَبْضِه، فإذا وَكَّلَه في الشِّراءِ بها لم يَصِحَّ التَّوْكِيلُ، وبَقِيَتْ على مِلْكِ رَبِّ المالِ، فإذا تَلِفَتْ كانت مِن ضَمانِه. ولو عَزَل قَدْرَ الزكاةِ يَنْوِى أنَّه زكاةٌ فتَلِفَ فهو مِن ضَمانِ رَبِّ المالِ، ولا تَسْقُطُ الزكاةُ عنه بذلك، سَواءٌ قَدَر على دَفْعِها أو لم يَقْدِرْ، وهى كالمَسْألةِ قبلَها.
Jilid 7 · hlm. cetak 143
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.