كتاب الصيام › باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة › ١٠٧٧ - مسألة: (وإن نوى الصوم فى سفره، ثم جامع، فلا
وَإِنْ نَوَى الصَّوْمَ فِى سَفَرِهِ، ثُمَّ جَامَعَ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.
ــ
به ما يَتَعَلَّقُ بالجِماعِ، كما لو حَلَف لا يَدْخلُ دَارًا، وهو فيها، فخَرَجَ منها. وقال مالكٌ: يَبْطُلُ صَوْمُه، ولا كَفّارَةَ عليه؛ لأنَّه لا يَقْدِرُ على أكْثَرَ مِمّا فَعَلَه مِن تَرْكِ الجِماعِ، أشْبَهَ المُكْرَهَ. قال شيخُنا (١): وهذه المسألةُ تَقْرُبُ مِن الاسْتِحالَةِ، إذ لا يَكادُ يَعْلَمُ أَوَّلَ طُلُوعِ الفَجْرِ على وَجْهٍ يَتَعَقَّبُه النَّزْعُ مِن غيرِ أن يَكُونَ قبلَه شيءٌ مِن الجِماعِ، فلا حاجَةَ إلى فَرْضِها، والكَلامِ فيها.
فصل: ومَن جامَعَ يَظُنُّ أنَّ الفَجْرَ لم يَطْلُعْ، فَتَبَيَّنَ أنَّه كان طَلَع، فعليه القَضاءُ والكَفَّارَةُ. وقال بعضُ الشافِعِيَّةِ: لا كَفّارَةَ عليه، ولو عَلِم في أثْناءِ الوَطْءِ، فاسْتَدامَ ذلك، فلا كَفّارَةَ عليه أيضًا؛ لأنَّه إذا لم يَعْلَمْ لم يَأْثَمْ، أَشْبَهَ النَّاسِىَ، وإن عَلِم فاسْتَدامَ، فقد حَصَل الذى أثِمَ به في غيرِ صَوْمٍ. ولَنا.، حديثُ المُجامِعِ، حيث أمَرَه النبىُّ - ﷺ - بالكَفّارَةِ ولم يَسْتَفْصِلْ (٢). ولأنَّه أفْسَدَ صومَ رمضانَ بجِماعٍ تامٍّ، فوَجَبَت عليه الكَفّارَةُ، كما لو عَلِم، ووَطْءُ النَّاسِى مَمْنُوعٌ. ثم إنَّه لا يَحْصُلُ به الفِطْرُ على الرِّوايَةِ الأُخرَى.
_________
(١) في: المغنى ٤/ ٣٧٩.
(٢) تقدم تخريجه في صفحة ٤٤٥.
Jilid 7 · hlm. cetak 464
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.