كتاب المناسك › باب الهدى والأضاحى › ١٣٤٢ - مسألة: (ولا يجزئ إلا الجذع من الضأن؛ وهو ما له
وَلَا يُجْزِئُ إِلَّا الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ؛ وَهُوَ مَا لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَالثَّنِىُّ
ــ
الثَّنِىَّ أصْلًا، والجَذَعَ بَدَلًا، لا يُنْتَقلُ إليه إلَّا عندَ عَدَمِ الثَّنِىِّ.
فصل: ويُسَنُّ اسْتِسْمَانُها واسْتِحْسَانُها؛ لقَوْلِ اللَّهِ تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (١). قال ابنُ عباسٍ: تَعْظِيمُها اسْتِسْمانُها واسْتِعْظَامُها واسْتِحْسَانُها (٢). ولأنَّ ذلك أعْظَمُ لأجْرِها، وأعْظَمُ لنَفْعِها. والأفْضَلُ في لَوْنِ الغَنَمِ البَيَاضُ؛ لِما رُوِى عن مَوْلَاةِ أبى ورقَةَ بنِ سعيدٍ، قالت: قال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: «دَمُ عَفْرَاءَ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ دَم سَوْدَاوَيْن». رَواه أحمدُ بمَعْنَاه (٣). وقال أبو هُرَيْرَةَ: دَمُ بَيْضَاءَ أَحَبُّ إلى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْن (٤). ولأنَّه لَوْنُ أُضْحِيَةِ النبىِّ -ﷺ- ثم ما كان أحْسَنَ لَوْنًا فهو أَفْضَلُ.
_________
(١) سورة الحج ٣٢.
(٢) أخرجه الطبرى، في: تفسيره ١٧/ ١٥٦.
(٣) عزاه الهيثمى للطبرانى في الكبير، وقال: فيه محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف.
وأخرجه الإمام أحمد من حديث أبى هريرة مرفوعا بلفظ: «دم عفراء أحب إلىَّ من سوداوين». المسند ٢/ ٤١٧. وقال الهيثمى: وفيه أبو ثفال، قال البخارى: فيه نظر. مجمع الزوائد ٤/ ١٨.
(٤) أخرجه عبد الرزاق، في: باب فضل الضحايا والهدى. . .، من كتاب المناسك. المصنف ٤/ ٣٨٧، ٣٨٨.
Jilid 9 · hlm. cetak 336
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.