كتاب الجهاد › باب عقد الذمة › ١٥٠١ - مسألة: و(لا يجوز عقدها إلا لأهل الكتاب؛ وهم اليهود والنصارى، ومن يوافقهم في التدين بالتوراة والإنجيل؛ كالسامرة
لَا يَجُوزُ عَقْدُهَا إِلَّا لِأَهْلِ الْكِتَابِ؛ وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَمَنْ يُوَافِقُهُمْ فِي التَّدَيُّنِ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؛ كَالسَّامِرَةِ وَالْفِرِنْجِ، وَمَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ؛ وَهُمُ الْمَجُوسُ. وَعَنْهُ، يَجُوزُ عَقْدُهَا لجَمِيِع
ــ
رَبِّنا، أنْ نُقاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدوا اللَّهَ وحدَه، أو تُؤَدُّوا الجِزْيَةَ. رَواه البخارىُّ (١). وعن بُرَيْدَةَ، رضي الله عنه، قال: كان رسولُ اللَّهِ -ﷺ- إذا بَعَثَ أمِيرًا على سَرِيَّةٍ أو جَيْشٍ، أوْصاهُ بِتَقْوَى اللَّهِ في خاصَّةِ نَفْسِه، وبمَن معه مِن المُسْلِمِين خيرًا، وقال له: «إِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فادْعُهُمْ إِلَى إحْدَى خِصالٍ ثَلَاثٍ؛ ادْعُهُمْ إِلى الإِسْلَامِ، فَإِنْ أجَابُوكَ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا، فَادْعُهُمْ إِلَى إعْطَاءِ الجِزْيَةِ، فَإِنْ أجَابُوكَ، فاقْبَلْ مِنْهُمْ وكُفَّ عَنْهُمْ، فإنْ أَبَوْا، فَاسْتَعِنْ باللَّهِ وقَاتِلْهُمْ». رَواه مسلمٌ (٢)، في أخبارٍ كثيرةٍ. وأجْمَعَ المُسْلِمُون على جوازِ أخْذِ الجِزْيَةِ في الجُمْلَةِ.
_________
(١) في: باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب. . .، من كتاب الجزية. صحيح البخارى ٤/ ١١٨.
(٢) تقدم تخريجه في صفحة ٨٦.
(٣) السامرة: قوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم، يسكنون جبال بيت المقدس وقرى من أعمال مصر، ويتقشفون في الطهارة أكثر من تقشف سائر اليهود. الملل والنحل ١/ ٥١٤، ٥١٥.
Jilid 10 · hlm. cetak 394
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.