القسم الأول من الكتاب في تراجم الرجال › باب الألف › فصل إبراهيم › ٦٧ - الشيخ الإمام برهان الدين إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبري الخليلي الشافعي
وكان زاهدًا لا يملك شيئًا من الدنيا وربما بقي مدة لا يأكل شيئًا ودخل خراسان سفيرًا من المقتدي فيخرج أهل كل بلد يتمسحون بركابه وحين دخل نيسابور حمل شيخ البلد إمام الحرمين غاشيته وقال: افتخر بهذا، ثم تناظرا (١) في مسائل وكان الشيخ يحفظ مسائل الخلاف كما يحفظ الإنسان الفاتحة وكان في مناقبه تأليف مختصر (٢). ذكره السبكي وابن خَلِّكان.
كان مقدم الشعراء في عصره، يقال له حَسَّان العجم، مع المشاركة في الفنون وكان له منزلة عند الخَاقَان الكبير منوجهر وكان يتخلص [في أشعاره] بالحقائقي ثم بدل بملابسة الانتساب إليه وكان جائزة مديحه ألف دينار كلما جاء بقصيدة أخذها فأثرى إلى الغاية، فاستعفى عن المنادمة فلم يأذن له فخرج هاربًا إلى بيلقان، ثم لحقوا وراءه فأخذوه (٥) وسجنوه بقلعة سابران إلى أن أطلعه بشفاعة أمه، فحجَّ وصحب المشايخ وعاد إلى تبريز وله طرز خاص في نظم الكلام. تعلَّم الشعر من الفلكي وله مع الأمير الأخسيكثي معارضة في أشعاره. ومن مثنوياته كتاب "تحفة العراقين" و"قصيدة صفير الضمير" وغير ذلك. ذكره الجَامي ودولتشاه وغيرهما.
_________
(١) في نسخة (م) "ثم ناظرا".
(٢) ومن نظمه ما أورده ابن العماد الحنبلي في "شذرات الذهب":
سألت الناس عن خل وفيٍّ ... فقالوا مَا إلى هَذَا سَبيلُ
تمَسَّكْ إن ظَفِرْتَ بودِّ حُرِّ ... فإن الحُرُّ في الدُّنيا قَلِيلُ
(٣) ترجمته في "معجم الأدباء" (١/ ٩٠) و"إنباء الرواة" (١/ ١٧١) و"الوافي بالوفيات" (٦/ ٥٨) و"بغية الوعاة" (١/ ٤٢٠).
(٤) ترجمته في "نفحات الأنس" (٢/ ٨٠٢) و"معجم المصنفين" (٣/ ٢٧٢).
(٥) كلمة "فأخذوه" ليست في نسخة (م).
(٦) ترجمته في "المعجم المختص" (٦٠) و"معجم الشيوخ" (١/ ١٤٧) و"معرفة القراء الكبار" (٢/ ٧٤٣) و"ذيول العبر" (١٧٤) و"طبقات الشافعية الكبرى" (٩/ ٣٩٨) و"الدرر الكامنة" (١/ ٥٠) و"غاية النهاية في طبقات القراء" (١/ ٢١) و"طبقات الشافعية" للإسنوي (١/ ٣٨٥) و"غربال الزمان" (٥٩٨) و"طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة (٢/ ٣١٨) و"المنهل الصافي" (١/ ١٣١) و"شذرات الذهب" (٨/ ١٧١) و"معجم المصنفين" (٤/ ٢٩٢) و"الأعلام" (١/ ٥٥) و"معجم المؤلفين" (١/ ٤٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 41
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.