القسم الأول من الكتاب في تراجم الرجال › [باب الخاء المعجمة] › ١٦٢٧ - خضر [بك] بن [القاضي] عبد الكريم
قال ياقوت: نشأ بميَّافارقين وكان مقرئا فاضلًا أديبًا بارعًا حسن الشعر، قرأ اللغة على ابن الجَوَاليقي والنحو على ابن الشجري وله محفوظات كثيرة. مولده سنة خمس وخمسمائة. ذكره في "النحاة".
كان من أحفاد نصر الدين خواجه القَرَمَاني وكان أبوه قاضيًا، فقرأ عليه مباني العلوم، ثم اتصل بخدمة المولى يكان، فقرأ عليه العلوم العقلية والنقلية وتزوّج بنته وحصل له منها سنان باشا ويعقوب باشا، ثم صار مدرسًا بسفر يحصار. وكان شديد الطلب كثير التحصيل، يقال: لم يكن بعد الفناري من اطلع على العلوم مثله، ثم صار مدرسًا بمدرسة السلطانية ببروسا واجتمع عنده [علماء] مثل المولى القسطلاني وعلي العربي وخواجه زاده والخَيَالي. ولما فتحت قسطنطينية صار قاضيًا بها، وهو أول قاض بقسطنطينية بعد الفتح.
كان المرحوم ذكيًا قصير القامة يلقب بجِرَاب العلم، ماهرًا في النظم، له "رسالة" في تفسير بعض الآيات أجاد فيها وله "حواشي على [حاشية] الكَشَّاف" [للتفتازاني] و"أرجوزة في العروض". ذكره السخاوي.
ونظم في العقائد قصيدة نونية [أخرى] أبلغ في نظمها وأتقن في مسائلها ونظم نونية سماها "عجالة ليلتين" مطلعها:
لَقَدْ زَادَ الهَوى في البُعْدِ بَيني ... وبين البَيْنِ بُعْدُ المَشْرِقَينِ
فأرسلها إلى السلطان محمد خان فعرضها على المولى الكوراني فاعترض عليه بأن (زاد) لازم لا يتعدى فأمره السلطان أن يكتب على ظهر القصيدة وأرسله إليه فكتب تحته ﴿في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضًا﴾ (٢) من "الشقائق".
_________
(١) ترجمته في "الشقائق النعمانية" (٥٥) طبع بيروت وطبع إستانبول (٩١ - ٩٤) و"حدائق الشقائق" (١١١ - ١١٤) و"الضوء اللامع" (٣/ ١٧٨) وما بين الحاصرتين تكملة منه و"الفوائد البهية" (٧٠) و"كشف الظنون" (٢/ ١٣٤٨)
و"الطبقات السنية" (٣/ ٢٠١ - ٢٠٣).
(٢) سورة البقرة: الآية (١٠).
(٣) ترجمته في "شذرات الذهب" (١٠/ ٦١٢) و"العقد المنظوم" (٥٠٢ - ٥٠٣) وعنهما تكملة الترجمة و"حدائق الحقائق" (١/ ٢٧١ - ٢٧٢).
Jilid 2 · hlm. cetak 78
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.