قال تعالى: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ (الصافات: ١٠٢).
* وجه الدلالة من أمرين:
١ - لو لم تكن رؤيا الأنبياء وحيًا لما جاز لإبراهيم -عليه السلام - أن يقدم على ذبح ولده.
٢ - قول إسماعيل عليه السلام (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ) دل أنه من أمر الله عز وجل.
قال عبيد بن عمير: (رؤيا الأنبياء وحي)، ثم قرأ هذه الآية ﴿إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (^١)
قال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء أن رؤيا الأنبياء وحي لهذه الآية، وهذا واضح والحمد لله. (^٢)
*ومن السنة:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رضي الله عنهما- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ- يَقُولُ: ... «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ». (^٣)
٢ - القسم الثاني:
رؤيا غير الأنبياء وهي على تفصيل:
١ - رؤيا بعض الصحابة -رضي الله عنه- على عهد النبي ﷺ؛ وهي التي تحمل أحكامًا شرعية؛ فهي مصدر للأحكام بإقرار النبي -ﷺ - لها، ومن ذلك:
(أ) حديث عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍرضي الله عنه- لما طَافَ به رجل وَهو نَائِمٌ، فَلَمَّا أَصْبَح أَتَيْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْه بِمَا رَأَيْ، فَقَالَ النبي ﷺ:
" إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ " (^٤)
_________
(^١) رواه البخاري (١٣٨)
(^٢) الاستذكار (٨/ ٤٥٦)
(^٣) متفق عليه.
(^٤) أخرجه أحمد (١٦٤٧٨) وصححه ابن حجر والترمذى، وقال الترمذى في علله الكبير: سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: هو عندي صحيح، وانظر نصب الراية (١/ ٢٥٩) وإرواء الغليل (٢٤٦)
Jilid 1 · hlm. cetak 392
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.