نصرة المظلوم - قهر الظالم حتى يعود عن ظلمه ويرجع - عمارة الأرض واستغلال ثرواتها لصالح المسلمين.
فهذان الأصلان اللذان تقوم عليهما الإمامة العظمي قد جمعهما شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله:
فالمقصود الواجب بالولايات: إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانًا مبينًا، ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا؛ وإصلاح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم. (^١)
وقد ذكر الماوردي والقاضي أبو يعلى عشرة أشياء تلزم الإمام، فذكرا على رأسها:
" حفظ الدين على الأصول التي أجمع عليها سلف الأمة، فإن زاغ ذو شبهة عنه بيَّن له الحجة وأوضح له الصواب، وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود، ليكون الدين محروسًا من خلل، والأمة ممنوعة من الزلل ". (^٢)
*ومن مهامه وواجباته:
استكفاء الأمناء، وتقليد النصحاء:
وذلك بالاستعانة بالكفء الأمين، فالكفاءة لضبط الأعمال، وبالأمانة تحفظ الأموال، وقد قال تعالى حاكيًا عن قول المرأة الحصيفة في قصة موسى عليه السلام:
(قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦» (القصص: ٢٦)
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّرضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:
" مَا اسْتُخْلِفَ خَلِيفَةٌ إِلَّا لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَالمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ تعالى " (^٣)
_________
(^١) السياسة الشرعية (ص/٦٢)
(^٢) لأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص/٢٧) والأحكام السلطانية للماوردي (ص/١٨)
(^٣) أخرجه البخاري (٦٦١١) وأحمد (١١٤٣٢)
Jilid 2 · hlm. cetak 1011
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.