قد بايع أبا بكر رضي الله عنهما، فكيف يبايعه وهو لا يرى أحقيته كما تزعمون، أم أنه فعل ذلك تقية؟!
عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه:
«لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - نَظَرْنَا فِي أَمْرِنَا، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ، فَرَضِينَا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ- لِدِينِنَا، فَقَدَّمْنَا أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه». (^١)
* كذلك قفد أجمعت الأمة على أن خلافة الخلفاء الأربعة قد تمت صحيحة على الترتيب الذي وقع، ونقل الإجماع على ذلك من الأئمة:
الآجري، وأبو بكر الإسماعيلى، وأبو عثمان الصابوني وابن حزم، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يُضلَل من خالف في ذلك.
قال أبو العباس ابن تيمية وهو يسطِّر عقيدة أهل السنة والجماعة:
وذلك بأنهم يؤمنون: بأن الخليفة بعد رسول الله ﷺ: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، رضي الله عنهم، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء الأئمة؛ فهو أضل من حمار أهله. (^٢)
*ومما يؤكد كذبهم وافتراءهم في مسألة الوصية:
أن أَبِا الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ، أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ- بِشَيْءٍ؟
فَقَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلَّا مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا، قَالَ:
فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا:
«لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا» (^٣)
قال النووي:
ما تدعيه الشيعة من النص على عليّ والوصية إليه فباطل لا أصل له باتفاق المسلمين، والاتفاق على بطلان دعواهم من زمن عليّ، وأول من كذَّبهم علي رضي الله عنه
_________
(^١) الطبقات الكبرى (٣/ ١٣٦) وسنده حسن.
(^٢) وانظر مجموع الفتاوى (٣/ ١٥٣) والدرة فيما يجب اعتقاده (ص/٣٧٠)
(^٣) أخرجه مسلم (١٩٧٨)
Jilid 2 · hlm. cetak 1024
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.