كتاب الجنايات › فصل في اجتماع مباشرين › فرع
وإنْ قتلهم دفعةً واحدةً أُقرِعَ بينهم؛ فَمَنْ خرجتْ قرعته قُتِلَ به، فإن قتلهُ غيرُ الأولِ من المستحقينَ كان عاصيًا ووقع ذلك القتلُ قِصاصًا، ويجبُ للأولِ دِيَةٌ لتعذُّرِ القصاصِ.
* * *
وإذا رمى مرتدًّا أو حربيًّا أو عبد نفسه فأسلمَ وعتق، فلا يجبُ القصاص إن لم يكن رامي المرتد مرتدًّا، فإن كان مرتدًّا وجبَ عليه القصاصُ كما تقدَّمَ، والمذهبُ المنصوصُ وجوبُ دِيَةِ مسلمٍ أو حرٌّ، وتكون فِي مالِهِ حالَّةً، كما نصَّ عليه الشافعي -رضي الله عنه- فِي "الأم" فِي المرتد.
قالَ شيخُنا: وإذا كان الشَّافعيُّ أوجب الدِّيةَ حالَّة فِي مالِ الجاني فِي صورةِ المرتدِّ، فإيجابُ ديةِ حرٍّ حالَّة فِي مالِ السيدِ فِي صورةِ عبد نفسه أولى، وأمَّا الحربيُّ فقد صحَّحوا التسويةَ بينهُ وبينَ المرتدِّ فِي إيجاب الدية، وقضية إلحاقه بالمرتدِّ أن تكون الديةُ فِي مال الجاني. انتهى.
وما صحَّحهُ فِي "المنهاجِ" (٢) منْ أنَّ المذهبَ وجوبُ ديةٍ مخفَّفةٍ على العاقلةِ خلافُ النصِّ.
وإن ارتدَّ المجروحُ ومات بالسِّرايةِ، وكانَ جارحُهُ مرتدًّا أو النَّفس
_________
(١) "روضة الطالبين" (٩/ ١٦٧).
(٢) "منهاج الطالبين" (ص ٢٨٥).
Jilid 4 · hlm. cetak 63
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.