كتاب القضاء › باب القسمة › وما لا يعظم ضرره فقسمته أنواع
ولو كانَ له عُشْرُ دارٍ لا يصلحُ للسُّكنَي، فالمنصوصُ إجبارُ صاحبِ الأقلِّ الذي لا ينتفعُ بنصيبِهِ بطلبِ صاحبِ الأكثرِ الذي ينتفعُ بنصيبِهِ، وإن كانَ صاحبُ الأقلِّ ينتفعُ بنصيبِهِ بأن يكونَ له مكانٌ يضمُّه إلى عشرٍ هو يصلحُ الكل للسكنَى أو ينتفع غيرُهُ بما صارَ إليهِ، فإنَّه يُجابُ إلى ذلكَ على مقتضى إطلاقِ نصِّ "الأمِّ"، و"المختصر"، ومفهومُ نصِّ "الأمِّ" لأنَّ لَهُ مقصدًا في تمييزِ ملكِهِ وإراحتِهِ من شريكِهِ، وهو مقصدٌ حسنٌ، فينبغي أَنْ يُجابَ كمَا تقدَّمَ.
* * *
أحدها: بالإجزاءِ، كمِثْلِيٍّ، ودارٍ متفقَة الأبنية، وأرض مشتبهة الأجزاء، فيجْبَرُ الممتنعُ على الأصحِّ، فتميز السِّهامُ كيلًا، ولو خرصًا في ثمرةِ النَّخلِ، والعنبِ، أو وزنًا، أو زرعًا بعددِ الأنصباء إنِ استوتْ، ويكتبُ في كلِّ رقعةٍ اسمَ شريكٍ، وتُدْرَجُ في بنادِقَ مستويةٍ، ثم يُخرجُ مَن لم يحضرها رقعة على الجزءِ الأوَّلِ، ولا يجوزُ العدولُ إلى كتابةِ الأجزاءِ؛ لما فيه من المحذوراتِ، كما قالَهُ شيخُنا.
فإنِ اختلفتِ الأنصباءُ، كنصفٍ وثلثٍ، وسدسٍ، جزِّئتِ الأرضُ على أقلِّ السِّهامِ وقسِّمَتْ على ما (٢) تقدَّمَ من كتابَةِ الأسماءِ وإخراجِها على الأجزاءِ، ويُحترزُ على تفريقِ حصَّةِ واحدٍ.
_________
(١) "روضة الطالبين" (١١/ ٢٠٤).
(٢) في الأصل: "كما".
Jilid 4 · hlm. cetak 358
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.