الكلام في اللغات › الفصل الثامن في تفسير حروف تشتد الحاجة إلى معرفة معانيها في الفقه › المسألة الأولى
" الفصل الثامن"
" في تفسير حروف تشتد الحاجة إلى معرفة (١) معانيها في الفقه" وفيه مسائل
أجمع (*) إنحاة البصرة والكوفة على أن واو العطف (٢) لمطلق الجمع ونص عليه سيبويه (٣) في سبعة عشر موضعًا من كتابه. وقيل: إنه للترتيب.
لنا وجوه:
أ - إنه لا يفيد الترتيب في قوله تعالى: في البقرة ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ (٤) وعكسه في الأعراف (٥). مع اتحاد القصة. ولا في قوله تعالى: ﴿وَاسْجُدِي وَارْكَعِي﴾ (٦) وكثير من الآيات، ولا في قول السيد اشتر اللحم والخبز، ولا في قولنا: تقاتل زيد وعمرو. والاشتراك والمجاز خلاف الأصل.
_________
(١) وفي "أ" لمعرفة.
(*) نفى جمال الدين الأسنوي رحمه الله هذا الِإجماع بقوله: (وليس الأمر كما قالوا فقد ذهب جماعة إلى أنها للترتيب منهم ثعلب وقطرب وهشام وأبو جعفر الدينوري وأبو عمر الزاهد) (نهاية السول ١/ ٢٩٧).
(٢) قيد القاضي الأرموي تبعًا للإِمام الرازي الواو بالعطف ليحترز عن واو المعية نحو جاء البرد والطيالسة وواو الحال نحو جاء زيد والشمس طالعة.
(٣) انظر الكتاب لسيبويه ١/ ١٥٠ - ٣٢٤.
(٤) [البقرة: ٥٨].
(٥) إشارة لقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ [الأعراف: ١٦١].
(٦) [آل عمران: ٤٣].
Jilid 1 · hlm. cetak 247
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.