تقدموا وتأخر الذين كانوا قدامهم، فصلى بهم ركعة، ثم قعد حتى صلى الذين تخلفوا ركعة ثم سلم (١) .
واختلفوا بعد وفاة النبي - ﷺ - فذهب عامة الفقهاء من الأئمة الأربعة وابن حزم وغيرهم، إلى مشروعية صلاة الخوف بعد النبي - ﷺ - وهي في البحر كالبر إذا كانوا في مركب واحد (٢) .
واستدلوا بما يلي:
١- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] .
ووجه الدلالة من الآية أن صلاة الخوف ثابتة في حق النبي - ﷺ - وما ثبت في حقه ثبت في حق أمته ما لم يقم دليل على اختصاصه به (٣) .
٢- أن النبي - ﷺ - فعل صلاة الخوف (٤) وقال - ﷺ - «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٥) .
_________
(١) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع، ح رقم (٤١٣١) وصحيح مسلم بشرح النووي، كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الخوف ح (٨٤١) .
(٢) المبسوط (٢/٤٥) والاختيار للموصلي (١/٨٩) وبدائع الصنائع (١/٥٥٥) والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/٣٩١) ومواهب الجليل (٢/٥٦١) وشرح الزرقاني لموطأ الإمام مالك (١/٥٢١) ومغنى المحتاج (١/٥٧٤) والمجموع (٤/٢٨٩) والحاوي الكبير (٢/٤٦٥) والمبدع (٢/٢٥) والمغني لابن قدامة (٣/٢٩٦) وكشاف القناع (١/٤٩٣) والمحلى بالآثار (٣/٢٣٢) .
(٣) المبدع (٢/٢٥) وكشاف القناع (١/٤٩٣) .
(٤) مغني المحتاج (١/٥٧٤) .
(٥) صحيح البخاري مع فتح الباري كتاب الأدب باب رحمة الناس والبهائم ح رقم ... (٦٠٠٨) . وانظر: مغنى المحتاج (١/٥٧٤) .
Jilid 1 · hlm. cetak 129
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.