وهنا يمتاز الإسلام بمراعاته للفطرة البشريّة، وقبوله بواقعها، ومحاولة تهذيبها ورفعها، لا كبتها وقمعها، إننا نرى الإسلام قد ضمن سلامة الكائن الإنساني من الصراع بين شطري النفس البشرية، بين نوازع الشهوة واللذة، وأشواق الارتفاع والتسامي، وحقق لهذه وتلك نشاطها المستمر في حدود التوسط والاعتدال (١) .
هذه هي الوسطية التي رسمها القرآن الكريم فيما يتعلق بمطالب النفس وشهواتها.
وهو بهذا يمثل الواقعية والحكمة، ويوازن بين نوازع النفس البشرية وحقائق العبودية وتكاليفها.
_________
(١) - انظر: في ظلال القرآن (١ / ٣٧٣) .
Jilid 1 · hlm. cetak 342
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.