كتاب أذكار المسافر › باب ما يقول المسافر إذا تغولت الغيلان
٦٣٥ - وروينا في كتاب ابن السني عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أشرفَ على أرضٍ يُريد دخولَها قال: " اللَّهُمَّ إني أسألُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ
وَخَيْرِ ما جَمَعْتَ فِيها وأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّها وَشَرّ ما جَمَعْتَ فِيها، اللَّهُمَّ ارْزُقْنا حَيَاها، وَأَعِذْنا مِنْ وَباهَا، وَحَبِّبْنا إلى أهْلِهَا، وَحَبِّبْ صَالِحي أهْلِها إِلَيْنا " (١) .
٦٣٦ - روينا في " سنن أبي داود والنسائي " بالإِسناد الصحيح ما قدَّمناه من حديث أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ كان إذا خاف قوما قال: " اللهم إنا نجعلك في نحورهم، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ " ويُستحبّ أن يدعوَ معه بدعاء الكرْب وغيره مما ذكرناه معه.
٦٣٧ - روينا في كتاب ابن السني عن جابر رضي الله عنه أن النبيّ ﷺ قال: " إذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الغِيلان فَنادُوا بالأذَانِ " (٢) .
قلت: والغِيْلاَنُ جنسٌ من الجنّ والشياطين وهم سحرتُهم، ومعنى تغوّلت: تلوّنت في صور، والمراد: ادفعوا شرّها بالأذان، فإن الشيطانَ إذا سمع الأذان أدبر.
وقد قدَّمنا ما يشبُه هذا في " باب ما يقولُ إذا عرضَ له شيطان "، في أوّل " كتاب الأذكار والدعوات للأمور العارضات " وذكرنا أنه ينبغي أنه يشتغلَ بقراءة القرآن للآيات المذكورة في ذلك.
_________
(١) قال ابن علاّن: قال الحافظ: في سنده ضعف، لكنه يعتضد بحديث ابن عمر، فساق سنده إليه قال: عن النبي ﷺ قال: إذا خرجتم من بلدكم إلي بلد تريدونها فقولوا: اللهم رب السموات السبع وما أضلت، فذكر مثل هذا الحديث الماضي أولا، لكن بالإفراد فيها، وزاد: ورب الجبال، أسألُكَ خَيْرَ هَذَا المنزل وخير ما فيه، وأعوذ بك من شر هذا المنزل، وشر ما فيه، اللهم ارزقنا جناه واصرف عنا وباه، وأعطنا رضاه، وحببنا إلى أهله وحبب أهله إلينا، وفي سنده ضعف، لكن توبع فرواه مبارك بن حسان عن نافع، عن ابن عمر، وفي مبارك أيضا مقال، لكن يعضد بعض هذه الطر بعضا.
(٢) ورواه أيضًا أحمد في المسند، وهو جزء من حديث طويل، من رواية الحسن البصري عن جابر، والجسن لم يسمع من جابر عن الأكثر، ورواه أيضا البرار من الرواية الحسن عن سعد، ولا يعلم للحسن سماع من
سعد، ورواه الطبراني عن أبي هريرة، وفي سنده عدي بن الفضل وهو متروك.
(*)
Jilid 1 · hlm. cetak 225
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.