كتاب جامع الدعوات › باب فضل الدعاء بظهر الغيب
الترمذي قال إنه حديث صحيح، فليس في النسخ المعتمدة من الترمذي أنه صحيح، بل قال: حديث غريب.
١٢٠٩ - روينا في سنن أبي داود، عن ابن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله (ﷺ) كان يُعجبُه أن يدعوَ ثلاثًا، ويستغفرَ ثلاثًا.
اعلم أن مقصود الدعاء هو حضور القلب كما سبق بيانه، والدلائل عليه أكثر من أن تُحصر، والعلم به أوضح من أن يذكر، لكن نتبرّك بذكر حديث فيه.
١٢١٠ - روينا في كتاب الترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله (ﷺ): " ادْعُوا اللَّهَ وَأنْتُمْ مُوقِنُونَ بالإِجابَةِ، وَاعْلَمُوا أنَّ اللَّه تَعالى لا يَسْتَجِيبُ دُعاءَ مِنْ قَلْبٍ غافِلٍ لاهٍ " إسنادُه فيه ضعف (٢) .
قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ جاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ: رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولإِخْوَانِنا الَّذين سَبَقُونا بالإِيمَانِ) [الحشر: ١٠] وقال تعالى: (وَاسْتَغْفِرْ لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) [محمد: ١٩] وقال تعالى إخبارًا عن إبراهيم (ﷺ): (رَبَّنا اغْفِرْ لي وَلِوَالِدَيَّ ولِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسابُ) [إبراهيم: ٤١] وقال تعالى: إخبارًا عن نوح (ﷺ): (رَبّ اغْفِرْ لي ولِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَللْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ) [نوح: ٢٨] .
١٢١١ - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله (ﷺ) يقول: " مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلمٍ يَدْعُو لأخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ إِلاَّ قَالَ المَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ ".
وفي رواية أخرى في " صحيح مسلم " عن أبي الدرداء أنَّ رسول الله (ﷺ) كان يقول:
_________
(١) رواه أبو داود رقم (١٥٢٤) في الصّلاة، بابُ الاستغفار، وإسناده حسن.
(٢) ولكن له شاهد عند أحمد في المسند من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله (ﷺ) قال: " القلوب أوعية، وبعضها أوعى من بعض، فأذا سألتم الله عز وجل فاسألوه وَأنْتُمْ مُوقِنُونَ بالإِجابَةِ، فإنَّ الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل " وهو حديث حسن.
(*)
Jilid 1 · hlm. cetak 399
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.