فصل مسائل العشرة الزوجية › آداب سؤال المرأة لزوجها النفقة
رواه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سئل رسول الله -ﷺ-: أي النساء خير؟ قال: «الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ» (^١).
ومن الأمثلة على ما سبق ما رواه البخاري في صحيحه من حديث زينب امرأة عبد الله -رضي الله عنها- قالت: كنت في المسجد فرأيت النبي -ﷺ- فقال: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ». وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها، قال: فقالت لعبد الله: سل رسول الله -ﷺ- أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتام في حجري من الصدقة؟ فقال: سلي أنت رسول الله -ﷺ-، فانطلقت إلى النبي -ﷺ- فوجدت امرأة من الأنصار على الباب، حاجتها مثل حاجتي فمر علينا بلال فقلنا: سل النبي -ﷺ-: أيجزئ عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري؟ وقلنا: لا تخبر بنا. فدخل فسأله فقال: «مَنْ هُمَا؟»، قال: زينب، قال: أي «الزَّيانِبِ هِي؟» قال: امرأة عبد الله، قال: «نَعَمْ، لَهُمَا أَجْرانِ: أَجْرُ القرابةِ وَأَجْرُ الصَّدقَةِ» (^٢).
ينبغي للمرأة حين تسأل النفقة أن تكون عفيفة في سؤالها مؤدبة في طلبها، مراعية لحال زوجها، وأن تختار الوقت والحال الذي يصلح، وقد قال النبي -ﷺ-: «مَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ، وَافٍ
_________
(^١) مسند الإمام أحمد (١٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤) برقم (٧٤٢١)، وقال محققوه: إسناده قوي. قال السندي: والصواب ما في النسائي: «الَّتِي تَسُرُّهُ»، وتصحيح ما في المسند بأن المراد زوجة الذي... الخ بعيد. المسند (١٢/ ٣٨٣).
(^٢) صحيح البخاري برقم (١٤٦٦)، وصحيح مسلم برقم (١٠٠٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 55
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.