فصول في هديه في العبادات › فصل في هديه - ﷺ - في حجه وعمره › الرد على من خالف هذه الأحاديث › ٢ - دعوى اختصاص ذلك بالصحابة، والرد عليها
وذكر أيضًا (^١) عن ابن عبَّاسٍ أنَّه قال: هذا الذي يزعمون أنَّه نهى عن المتعة (^٢)، يعني عمر، سمعته يقول: لو اعتمرتُ ثمَّ حججتُ لتمتَّعت.
قال ابن حزمٍ (^٣): صحَّ عن عمر الرُّجوع إلى القول بالتَّمتُّع بعد النَّهي عنه، ومحالٌ أن يرجع إلى القول بما صحَّ عنده (^٤) أنَّه منسوخٌ.
الثَّالث: أنَّه من المحال أن ينهى عنها وقد قال لمن سأله: هل هي لعامهم ذلك أو للأبد؟ فقال: بل للأبد، وهذا قطعٌ لتوهُّمِ ورود النَّسخ عليها.
وهذا أحد الأحكام الَّتي يستحيل ورود النَّسخ عليها، وهو الحكم الذي أخبر الصَّادق المصدوق باستمراره ودوامه، فإنَّه لا خُلْفَ لخبره.
فصل
العذر الثَّاني: دعوى اختصاص ذلك بالصَّحابة، واحتجُّوا بوجوهٍ:
أحدها: ما رواه عبد الله بن الزُّبير الحميديُّ (^٥)، ثنا سفيان عن يحيى بن سعيدٍ، عن المرقّع، عن أبي ذر أنَّه قال: كان فسخُ الحجِّ من رسول الله - ﷺ - لنا خاصَّةً.
وقال وكيعٌ (^٦): ثنا موسى بن عُبيدة، ثنا يعقوب بن زيد، عن أبي ذر قال:
_________
(^١) المصدر نفسه.
(^٢) ك، ج: «متعة الحج».
(^٣) في «حجة الوداع» (ص ٣٦٣).
(^٤) ك: «عنه».
(^٥) في «مسنده» (١٣٢).
(^٦) رواه من طريقه ابن حزم في «حجة الوداع» (٤١٠). وفي إسناده موسى بن عبيدة الربذي متكلم فيه.
Jilid 2 · hlm. cetak 231
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.