فصول في هديه في العبادات › فصل في هديه - ﷺ - في حجه وعمره › فصل: خطبته - ﷺ - بمنى أيام الحج
الموقف الأوَّل: على الصَّفا، والثَّاني: على المروة، والثَّالث: بعرفة، والرَّابع: بمزدلفة، والخامس: عند الجمرة الأولى، والسَّادس: عند الجمرة الثَّانية.
فصل
وخطب - ﷺ - النَّاسَ بمنًى خطبتين: خطبةً يوم النَّحر وقد تقدَّمت، والخطبة الثَّانية في أوسط أيَّام التَّشريق، فقيل: هو ثاني يوم النَّحر، وهو أوسطها أي خيارها، واحتجَّ من قال ذلك بحديث سَرَّاء بنت نَبْهان، قالت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «تدرون أيُّ يومٍ هذا؟»، قال (^١): وهو اليوم الذي يدعون يوم الرُّؤوس. قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا أوسط أيَّام التَّشريق. هل تدرون أيُّ بلدٍ هذا؟»، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا المشعر الحرام». ثمَّ قال: «إنِّي لا أدري لعلِّي لا ألقاكم بعد هذا (^٢)، ألا وإنَّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا (^٣)، في بلدكم هذا، حتَّى تَلْقَوا ربَّكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فليبلِّغ أدناكم أقصاكم، ألا هل بلَّغتُ». فلمَّا قدمنا المدينة لم يلبث (^٤) قليلًا حتَّى مات - ﷺ -. رواه أبو داود (^٥). ويوم الرُّؤوس هو ثاني يوم النَّحر باتِفاق.
_________
(^١) كذا في النسخ والبيهقي، والضمير لأحد الرواة. وفي المطبوع: «قالت».
(^٢) في المطبوع: «بعد عامي هذا» خلاف النسخ والبيهقي.
(^٣) بعدها في المطبوع: «في شهركم هذا». وليست في النسخ وهذه الرواية.
(^٤) بعدها في المطبوع والبيهقي: «إلا». وليست في النسخ.
(^٥) رواه أبو داود مختصرًا (١٩٥٣)، والبيهقي بتمامه واللفظ له (٥/ ١٥١)، وإسناده ضعيف لجهالة ربيعة بن عبد الرحمن الغنوي. انظر: «ضعيف أبي داود - الأم» (٢/ ١٧٨).
Jilid 2 · hlm. cetak 350
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.