قال معمر في «جامعه» (^١) عن الزُّهري: «ما علمنا أحدًا أسلم قبل زيد بن حارثة». وهو الذي أخبر الله عنه في كتابه أنه أنعم عليه وأنعم عليه رسولُه وسمَّاه باسمه (^٢).
وأسلم القَسُّ ورقةُ بن نَوفَل وتمنى أن يكون جَذَعًا إذ يُخرِج رسولَ الله - ﷺ - قومُه (^٣). وفي «جامع الترمذي» (^٤) أن رسول الله - ﷺ - رآه في المنام في هيئة حسنة. وفي حديثٍ آخر (^٥): أنه رآى عليه ثيابَ بياضٍ.
_________
(^١) برقم (٢٠٣٩٣) مع «مصنف عبد الرزاق».
(^٢) وذلك في سورة الأحزاب: ٣٧.
(^٣) كما في حديث عائشة الطويل في بدء الوحي عند البخاري (٣) ومسلم (١٦٠).
(^٤) برقم (٢٢٨٨) من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة بلفظ: «أُرِيتُه في المنام وعليه ثياب بياض، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك». قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي». قلت: بل إنه متروك ذاهب الحديث، وقد اتهمه ابن معين بالكذب.
وأخرج ابن أبي شيبة (٣٧٧١٠) والآجري في «الشريعة» (٩٧٣) والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ١٥٨) من مرسل التابعي الكبير عمرو بن شُرَحبيل أن النبي - ﷺ - قال: «لقد رأيت القسَّ في الجنة وعليه ثياب الحرير»، ولفظ ابن أبي شيبة: «ثياب خضر».
(^٥) بل هو نفس حديث الترمذي السابق.
Jilid 3 · hlm. cetak 25
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.