فصل في هديه في الجهاد والغزوات › فصل: تعاقد قريش على مقاطعة بني هاشم ومحاصرتهم في الشعب
وإن نخرتم، وإن نخرتم (^١)! ثم قال: اذهبوا فأنتم سُيُوم بأرضي، من سبَّكم غُرِّم. و«السيوم» بلسانهم: الآمنون (^٢). وقال للرسولين: لو أعطيتموني دَبْرًا من ذهب ــ يقول: جبلًا من ذهب ــ ما أسلمتهم إليكما، ثم أمر فرُدَّت عليهما هداياهما ورجعا مقبوحَين (^٣).
فصل
ثم أسلم حمزة عمُّه وجماعة كثيرون وفشا الإسلام، فلما رأت قريش أمرَ رسول الله - ﷺ - يعلو الأمورَ ويتزايد أجمعوا على أن يتعاقدوا على بني هاشم وبني المطلب (^٤) ابنَي عبد مناف (^٥): أن لا يبايعوهم، ولا يناكحوهم، ولا يُكلِّموهم، ولا يجالسوهم حتى يُسلِّموا إليهم رسول الله - ﷺ -. وكتبوا بذلك صحيفةً وعلَّقوها في سقف الكعبة يقال: كتبها: منصور بن عكرمة بن (^٦) عامر بن هاشم، ويقال: النضر بن الحارث، والصحيح: أنه بغيض بن عامر بن هاشم فدعا عليه رسول الله - ﷺ - فشلَّت يدُه، فانحاز بنو هاشم وبنو المطلب مؤمنُهم وكافرُهم إلا أبا لهب فإنه ظاهرَ قريشًا على رسول الله - ﷺ - وبني هاشم وبني المطلب.
_________
(^١) لم تتكرّر «وإن نخرتم» في ص، ز، ب، المطبوع.
(^٢) ص، ز، ج، ن: «الآمنون بلسانهم».
(^٣) مختصر من حديث أم سلمة الطويل عند ابن إسحاق ــ ومن طريقه عند ابن هشام (١/ ٣٣٤ - ٣٣٨) وأحمد (١٧٤٠) وابن راهويه (١٨٣٥) والبيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ٣٠١) ــ، وإسناده جيّد.
(^٤) ص، ز، ج: «بني عبد المطلب»، خطأ.
(^٥) ج والمطبوع: «وبَنِي عبد مناف»، خطأ.
(^٦) في الأصول عدا ج، ن: واو العطف بدل «بن»، وهو خطأ.
Jilid 3 · hlm. cetak 36
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.