فصل في هديه في الجهاد والغزوات › - إعتاق النبي - ﷺ - جويرية بنت الحارث من السبي وتزوجها
وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، فتراموا بالنبل ساعةً (^١) ثم أمر رسولُ الله - ﷺ - أصحابه فحملوا حملةَ رجلٍ واحد، فكانت النصرة وانهزم المشركون وقُتِل من قتل منهم، وسبى رسولُ الله - ﷺ - النساء والذراري والنَّعَم والشاء، ولم يُقتَل من المسلمين إلا رجل واحد. هكذا قال عبد المؤمن بن خَلَف في «سيرته» (^٢) وغيرُه، وهو وهم، فإنه لم يكن بينهم قتال، وإنما أغار عليهم على الماء فسبى ذراريهم وأموالهم، كما في «الصحيح» (^٣): «أغار رسول الله - ﷺ - على بني المصطلق وهم غارُّون ...» وذكر الحديث.
وكان من جملة السبي جويريةُ بنت الحارث سيدِ القوم، وقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها، فأدى عنها رسول الله - ﷺ - وتزوَّجها، فأعتق المسلمون بسبب هذا التزويج مائةَ أهل بيت من بني المصطلق قد أسلموا، وقالوا: أصهار رسول الله - ﷺ - (^٤).
قال ابن سعد (^٥): وفي هذه الغزوة سقط عِقد لعائشة فاحتبسوا على طلبه فنزلت آية التيمم.
_________
(^١) «ساعة» ساقطة من ص، ز، د.
(^٢) (ق ٨٦ - نسخة شستربيتي)، وهو صادر عن «طبقات ابن سعد» (٢/ ٦٠) وهو عن شيخه الواقدي (١/ ٤٠٧). وبنحوه ذكره أيضًا ابن إسحاق ــ كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٢٩٠) ــ عن عاصم بن عمر بن قتادة وغيره من التابعين مرسلًا.
(^٣) للبخاري (٢٥٤١) ومسلم (١٧٣٠) من حديث ابن عمر، وكان في ذلك الجيش.
(^٤) أخرجه أحمد (٢٦٣٦٥) وأبو داود (٣٩٣١) وابن حبان (٤٠٥٤) والحاكم (٤/ ٢٦) من حديث عائشة بإسناد حسن. قالت عائشة: «فما أعلم امرأة كانت أعظمَ بركةً على قومها منها».
(^٥) «الطبقات» (٢/ ٦١)، والمؤلف صادر عن «سيرة الدمياطي» (ق ٨٦).
Jilid 3 · hlm. cetak 300
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.