فصل في هديه في الجهاد والغزوات › فصل في غزوة الغابة
وجهك، فقد أصبح وجهك أحبَّ الوجوه كلِّها إليَّ، واللهِ ما كان على الأرض دين أبغضَ إليَّ من دينك، فقد أصبح دينُك أحبَّ الأديان إليَّ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فبشَّره رسولُ الله - ﷺ - وأمره أن يعتمر.
فلما قدم على قريش قالوا: صبوتَ يا ثُمامة؟ قال: لا والله، ولكني أسلمت مع محمد - ﷺ -، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبَّة حنطةٍ حتى يأذن فيها رسول الله - ﷺ - ــ وكانت اليمامة ريف مكة ــ، فانصرف إلى بلاده ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريشٌ، فكتبوا إلى رسول الله - ﷺ - يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلي إليهم حمل الطعام، ففعل رسول الله - ﷺ - (^١).
في غزوة الغابة (^٢)
ثم أغار عيينة بن حصن الفَزاري في بني عبد الله بن غطفان على لقاح النبي - ﷺ - التي بالغابة (^٣) فاستاقها وقتل راعيها ــ وهو رجل من غفار (^٤) ــ
_________
(^١) أخرج الخبر بتمامه ابن إسحاق ــ كما في «الدلائل» (٤/ ٧٩ - ٨٠) ــ عن سعيد المقبري عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. وهو عند البخاري (٤٣٧٢) ومسلم (١٧٦٤) من طريق الليث عن سعيد عن أبي هريرة إلى قوله: «حتى يأذن فيها رسول الله».
(^٢) ويُقال لها أيضًا: «غزوة ذي قَرَد».
(^٣) قال ابن سعد: هي على بريد من المدينة طريق الشام. «الطبقات» (٢/ ٧٦). وقد دخل اليوم الجزء الجنوبي منها في مسمى «حي العيُّون» شماليَّ المدينة. انظر: «معجم معالم الحجاز» للبلادي (ص ١٢٣٧).
(^٤) ث، طبعة الرسالة: «عُسفان»، تحريف.
Jilid 3 · hlm. cetak 325
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.