فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر مِن كلِّ زرعٍ وكلِّ ثمرٍ (^١) ما بدا لرسول الله - ﷺ - أن يُقرَّهم، وكان عبد الله بن رواحة يَخرُصه عليهم كما تقدم (^٢) (^٣).
ولم يقتل رسول الله - ﷺ - بعد الصلح (^٤) إلا ابنَي أبي الحقيق للنكث الذي نكثوا، فإنهم شرطوا أنَّهم إن غيبوا أو كتموا فقد برئت منهم ذمة الله وذمة رسوله، فغيبوا فقال لهم: «أين المال الذي خرجتم به من المدينة حين أجلَيناكم؟» (^٥) قالوا: ذهبَ. وحلفوا على ذلك، فاعترف ابن عمِّ كنانة عليهما بالمال حين (^٦) دفعه رسول الله - ﷺ - إلى الزبير فعذَّبه (^٧)، فدفع رسول الله - ﷺ - كنانة إلى محمد بن مسلمة فقتله، ويقال: إن كنانة هو كان قتل أخاه محمود بن مسلمة.
_________
(^١) س: «ومن كلّ ثمر».
(^٢) انظر (ص ١٧٥).
(^٣) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٢/ ١٠٤) وأبو داود (٣٠٠٦) وابن حبان (٥١٩٩) والبيهقي في «الدلائل» (٤/ ٢٢٩) من طرق عن حماد بن سلمة به. وإسناده جيد .. ولفظ ابن سعد وأبي داود مختصر.
(^٤) «بعد الصلح» ساقط من ص، د.
(^٥) هذا لفظ مغازي عروة من رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود عنه. أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٢٣١ - ٢٣٣)، ويشهد له حديث ابن عمر السابق.
وما سيأتي إلى آخر الفصل فهو من مغازي عروة أيضًا باختصار وتصرف.
(^٦) س، ث: «حتى»، تصحيف. وكذا كان في ن ثم أصلحه بعضهم.
(^٧) زِيد بعده في هامش س مصححًا عليه، ن: «فدلَّهم عليه»، ولعله زِيد ليستقيم الكلام بعد أن تصحَّفت «حين» إلى «حتَّى».
Jilid 3 · hlm. cetak 389
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.